النووي
674
روضة الطالبين
الجديدة إذا رجع ، نص عليه . ويجئ فيه الوجه الآخر . وإن سافر بالجديدة ، اندرج حق الزفاف في أيام السفر . فرع تحته نسوة وله إماء ، هل له أن يسافر بأمة بلا قرعة ؟ وجهان حكاهما الحناطي ، ونسب المنع إلى ابن أبي هريرة ، والجواز إلى أبي إسحاق ، وهو قياس أصل القسم . قلت : الجواز هو الصحيح . والله أعلم . فرع في فتاوى البغوي ، أنه لو سافر بإحدى زوجاته الثلاث بالقرعة ، ثم نكح في السفر جديدة ، ومنعها حق الزفاف ظلما ، وبات عند القديمة سبعا ، وعاد إلى البلد قبل أن يقضي للجديدة حق الزفاف ، وفاها حق الزفاف ، ثم يدور على المخلفات والجديدة ، فيقضي لها من نوبة القديمة التي كانت معه ، بأن يبيت عند كل واحدة من المخلفتين ليلة ، وعند الجديدة ليلتين ، وهكذا حتى يتم لها السبع ، وكذا لو كان تحته ثلاث ونكح جديدة ولم يوفها حق الزفاف ، بل بات عند واحدة من الثلاث عشرا ظلما ، فعليه أن يوفي حق الجديدة ثم يدور عليها وعلى المظلومتين ، حتى يتم لكل واحدة عشرا . الباب الثاني في الشقاق الوحشة والشقاق بين الزوجين قد يظهر سببه بأن تنشز أو يتعدى هو عليها ، وقد لا يظهر ويشكل الحال في أن المتعدي أيهما أو كلاهما ، فهذه ثلاثة أحوال . الأول : أن تتعدى هي . قال الله تعالى : * ( واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن في المضاجع واضربوهن ) *